● الجَمَــال جَمالُ الروح :




 للهِ في الآفاقِ آياتُ ُ تتجلى فيها الجمآل ُ الآكَدْ , والصُنع البديع الآمد , وبعدَ الحِساب لمن فاز جمالُ نعيم ٍآبِد,وإنهُ لجمالٌ لا مرَّ على ذِهن ِ بشر ٍ ولا عَبر ,وإن َّ لمُتعةُ النظر , وروعةُ الأثر , والجمالُ الآسِرْ يَستَقِرُ في بديع صُنعِهِ سُبحانهُ ,وَ النظر إلى وجهِ البديعِ بعدَ الحَشر للسعادة أعظَمُ مُستَقر.
تَرتَسِم لنا في الأُفق معاني الجَمال بألوان ٍ مُتَعددة,فتَسمو في النفسِ عطاياهُ لتكسوها معَانيهِ ..إراحة , و إبتِسامة ,و إنتعاشة تسري في النَفس ,وتَنتَشي بها نحوَ الإبداع, والأخذ بأمور الحياة على النحو الذي يجب الأخذ به . إلا أن إدراك هذا الأفق وما يحويهِ ليسَ منالًا يسيرًا لأَحَد , فَمِن النُفوس من قد بَنَت جِدار ٌ يحجُب عنها ألوان الجَمال , وَيصُدُ عنها عطاياه ُ من أن تَستَكين في نفوسهم وتَبلغ أثرها, ببُعدٍ عن الخالق جلَّ وعَلى ,و حيادٍ عن نهجِ النبي المُصطفى -صلى الله عليه وسلم-,وغمس النفس في بحرٍ ٍمن الشهوات , حتى يأخذ بروحانية النفس للممات.
إلا أنه في جانب من مؤهلات إدراك الجمال ،نختلف فيه عن بعضنا في الإقرار بـجمال الشيء من عدمه ، تبعاً لإختلاف الأذواق وميل النفوس إلى ماتشاء وتشتهي, وهذا الإختلاف يرجع إلى مَزجِنا بين معنى الجمال و بعض من الصفات كالإمتاع والهوى والمُلائمة,كما يرجع أيضًا إلى طريقة تعبيرنا نحنُ عن جمالية شئ بلفظٍ نستعيرهُ أيضًا عن جمالية شئ آخر مُختلف , فيلوح في الأفق إمتزاجٌ غير مُنصِف لجمالية الأشياء عن بعضها,فقَد ننعَت شئ بلفظ الجمال بالرغم من تجردهِ التام من معاني الجمال الحق,وهذا الوقوع عائدُ ُ للأسباب آنفة الذكر إضافةً لكون الشئ خارج عن ما ألفتهُ النفس واعتادتهُ,ولطالما أن خيط تأثرنا مازال موصول بالأشياء فلن نستطيع أن نَحكُم بالعدل فنُميز الجمال الحق للأشياء من دمامتِها.
وإن جسر العبور الى الجمال الحقيقي هو الذي فيه ترتقي النفس عن كل مايَجُرها إلى إتابعِ الهوى,ويُحررها من قيود المُيول الروحانية ,فَتُبصر الروح أمور الحياة على جمالها وحقيقتها وسجيتها المُرادة.

 | هُدوءْ الذآتْ 
"كانَ هذا النص مُشاركة في إحدى المُسابقات الأدبية في مُلتقى ..
 نِلتُ شرف تقييمٍ من أخوة لا أقول لهُم سوى زادكُم الله من واسع فضله"





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق